ميرزا حسين النوري الطبرسي

261

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وَرَسُولَهُ « 1 » وهذا خلف ، فإذا وجب مودتهم وجب طاعتهم ، ولا يأمر اللّه سبحانه امرا عاما الا بطاعة من عصمه ، فثبت انهم معصومون ، وقد صرّح بكون وجوب الإطاعة من لوازم فرض المحبة أكثر العامة في باب وجوب محبة النبي ( ص ) ولوازمها وعلاماتها فراجع . وإذ قد انكشف وجوب محبتهم وفرض مودتهم فاعلم أن المحبة من الصفات النفسانية والأمور القلبية التي تجدها كل أحد بالوجدان ، ولا تحتاج إلى تعريف وبيان ، وهي في نفسها اجلى وأوضح من جميع ما ذكروه في حدها ، الراجع كثير منه إلى ذكر آثارها وعلاماتها ، وليس المراد منها في المقام لازمها من طاعتهم وابتغاء مرضاتهم ؛ واجتناب سخطهم ، كما توهمه من فسر محبة العبد للّه تعالى به ، لعدم مساعدة لغة ولا عرف عليه ، وعدم محذور في إرادة معناها الحقيقي في المقام ، ومجامعة الطاعة في نفسها للكراهة ، بل البغض إلى مقام يدخل صاحبها في حدود النفاق ، نعم لا بأس بتسمية ما تسببت منها ، واتى بها بداعي المحبة بالمحبة مجازا لكنها أعم ، مع أنه لو أريد منها الطاعة لزم التفكيك في قوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ « 2 » إذ ليس المراد من محبة هذه الأشياء طاعتها ، بل ادراك كما لها الذي توهمه فيها والميل القلبي الذي جذبه إليها . وقال فخر المحققين في أجوبة مسائل السيد حيدر الآملي صاحب البحر الخضم في التفسير بعد ما سأله عن معنى المحبة : حاصلة ان المراد منها ان كانت هي الطاعة فما معنى محبة النبي والأئمة ( ع ) لامتهم ، ولا طاعة لهم لاحد منهم وان كانت ما هو المشهور بين الناس من ميل الطبع لزم نجاة اليهود

--> ( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) التوبة : 25 .